النويري
47
نهاية الأرب في فنون الأدب
فإذا نظر إليه بعجلة ، قيل : لمحه . فإذا رماه ببصره مع حدّة ، قيل : حدجه بطرفه . ( وفي حديث ابن مسعود « حدّث القوم ما حدجوك بأبصارهم » ) . فإن نظر إليه بشدّة وحدّة ، قيل : أرشقه وأسفّ النظر إليه . ( وفي حديث الشعبىّ أنه كره أن يسفّ الرجل إلى أمّه وأخته وابنته ) . فإن نظر إليه نظر المتعجّب أو الكاره المبغض ، قيل : شفنه وشفن إليه شفونا وشفنا . فإن أعاره لحظ العداوة ، قيل : نظر إليه شزرا . فإن نظر إليه بعين المحبة ، قيل : نظر إليه نظرة ذي علق . فإن نظر إليه نظرة المستثبت ، قيل : توضّحه . فإن نظر إليه واضعا يده على حاجبه مستظلَّا بها من الشمس ليستبين المنظور إليه . قيل استكفّه واستوضحه واستشرفه . فإن نشر الثوب ورفعه لينظر إلى صفاقته : قيل استشفّه . فإن نظر إلى الشئ كاللَّمحة ثم خفى عنه ، قيل : لاحه لوحة . قال الشاعر : وهل تنفعنّى لوحة لو ألواحها فإن نظر إلى جميع ما في المكان حتّى يعرفه ، قيل : نفضه نفضا . فإن نظر في كتاب أو حساب ، قيل : تصفّحه . فإن فتح عينيه لشدّة النظر ، قيل : حدّق . فإن لألأهما ، قيل برّق . فإن انقلب حملاق عينيه ، قيل : حملق . فإن عاب سواد عينيه من الفزع ، قيل برق بصره .